تؤدي وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف في جمهورية المالديف دورًا محوريًا في تطوير المنظومة المؤسسية الإسلامية وتعزيز استدامتها، من خلال تأسيس المؤسسات الوطنية وتطويرها، وتنفيذ البرامج والمبادرات الاستراتيجية الهادفة إلى الارتقاء بالتعليم الإسلامي، وتطوير الخدمات الدينية، وتنظيم شؤون الحج، وتعزيز منظومتي الزكاة والوقف، والنهوض بالتعليم القرآني، وتوسيع نطاق الرعاية الاجتماعية الإسلامية في مختلف أنحاء البلاد.
وتعكس هذه الجهود التزام الحكومة بتطوير قطاع إسلامي متكامل يجمع بين كفاءة الإدارة المؤسسية، وجودة الخدمات، والاستثمار المستدام، وتعزيز الهوية الإسلامية الوطنية، بما يحقق آثارًا دينية وتعليمية واجتماعية واقتصادية مستدامة للمجتمع المالديفي.
أولًا: المؤسسات الوطنية الرئيسية
1. شركة الحج المالديفية المحدودة
أسهم تأسيس شركة الحج المالديفية المحدودة في تعزيز الإدارة المؤسسية لشؤون الحج، وتطوير الإجراءات التنظيمية، وتحسين الترتيبات والخدمات المقدمة للحجاج المالديفيين. وقد مثّلت هذه الخطوة تطورًا مهمًا في تنظيم خدمات الحج، من خلال توفير إطار مؤسسي متخصص يسهم في رفع كفاءة الإدارة وتيسير أداء هذه الفريضة للمواطنين.
كما تعززت الخدمات المقدمة للحجاج من خلال التعاون الدولي، ولا سيما مشاركة جمهورية المالديف في مبادرة طريق مكة بالتعاون مع المملكة العربية السعودية. وتسهم المبادرة في تسهيل إجراءات السفر واستكمال المتطلبات التنظيمية للحجاج، بما يعزز كفاءة الخدمات ويرتقي بتجربة الحجاج المالديفيين.
2. صندوق الوقف الإسلامي
يمثل صندوق الوقف الإسلامي (Islamic Waqf Fund – IWF) أحد المكونات الأساسية لمنظومة الأوقاف الوطنية، إذ يسهم في تعبئة الموارد الوقفية وتنميتها، وتطوير الأصول والعقارات المدرة للدخل، وتوجيه عوائدها لدعم المبادرات الدينية والتعليمية والاجتماعية.
وتواصل الوزارة جهودها لتطوير إدارة الأوقاف وتعزيز كفاءتها، وتوسيع نطاق المشاريع الوقفية ليشمل مختلف الجزر المرجانية، بما يسهم في توفير موارد مالية مستدامة لدعم الشؤون الإسلامية وخدمة المجتمع.
ويجسد هذا التوجه أهمية الوقف باعتباره أداة تنموية مستدامة تجمع بين العمل الخيري والاستثمار طويل الأجل، وتتيح توظيف الموارد الوقفية في تحقيق منافع مستمرة للأجيال الحالية والقادمة.
3. بيت الزكاة المالديفي
شكّل تأسيس بيت الزكاة المالديفي في 18 ديسمبر 2023 خطوة استراتيجية في تطوير منظومة الزكاة الوطنية وتعزيز دورها في تحقيق التكافل الاجتماعي ومكافحة الفقر.
ويعمل بيت الزكاة على تطوير عمليات جمع الزكاة وتوزيعها، وتحسين آليات تحديد المستحقين، وتعزيز إدارة بيانات المستفيدين، ورفع كفاءة إدارة أموال الزكاة وفقًا للأحكام والضوابط الشرعية.
كما أسهم إعداد قانون الزكاة رقم 27/2025 والشروع في تنفيذه في تعزيز الإطار التشريعي والتنظيمي للزكاة، ودعم مبادئ الحوكمة والشفافية، وتطوير آليات أكثر فاعلية واستدامة لخدمة الفئات المستحقة.
وتهدف هذه الجهود إلى تحقيق مقاصد الزكاة الشرعية، وتحسين الظروف المعيشية للمستفيدين، وتعزيز دور الزكاة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، والانتقال من تقديم المساعدات المباشرة إلى تطوير حلول مستدامة تسهم في تحسين حياة المستحقين.
4. شركة استثمارات الأوقاف المالديفية المحدودة
يمثل تأسيس شركة استثمارات الأوقاف المالديفية المحدودة (Maldives Awqaf Investments Limited) تطورًا مؤسسيًا مهمًا في مسيرة تطوير قطاع الأوقاف، من خلال إيجاد إطار متخصص للإدارة المهنية والاستثمار طويل الأجل للأصول والممتلكات الوقفية.
وتهدف الشركة إلى تنمية الأصول الوقفية، وتطوير استثماراتها، وتحسين كفاءة إدارتها، وتعظيم عوائدها ضمن أطر مهنية ومستدامة، مع المحافظة على طبيعتها الوقفية وتحقيق الغايات المخصصة لها.
كما تعمل الشركة على دعم تطوير المشاريع العقارية والاستثمارية الوقفية، بما يسهم في إنشاء مصادر دخل مستدامة لتمويل المبادرات الدينية والتعليمية والاجتماعية، وتعزيز الموارد المالية المخصصة لخدمة الشؤون الإسلامية.
ويعكس هذا التوجه انتقال إدارة الأوقاف نحو نموذج أكثر احترافية، يقوم على الإدارة الرشيدة للأصول، والتخطيط الاستثماري طويل الأجل، وتنويع مصادر الإيرادات، بما يعزز استدامة القطاع الوقفي ودوره في التنمية الوطنية.
5. الجامعة الإسلامية في المالديف
يُعد تأسيس الجامعة الإسلامية في المالديف (Islamic University of Maldives – IUM) وتطويرها من أبرز الإنجازات الوطنية في مجال التعليم العالي الإسلامي. وقد أسهمت وزارة الشؤون الإسلامية في دعم تأسيس الجامعة ومسيرتها الأكاديمية وتطوير برامجها التعليمية، بما يعزز مكانة التعليم الإسلامي العالي في البلاد.
وقد أدت الجامعة دورًا مهمًا في توسيع فرص التعليم العالي في الدراسات الإسلامية، وتعزيز البحث العلمي، وإعداد العلماء والمتخصصين والكوادر المهنية المؤهلة في المجالات الشرعية.
كما أسهمت في تطوير البرامج الأكاديمية في الدراسات الإسلامية والتمويل الإسلامي، وتعزيز التأهيل العلمي والمهني للعاملين في القطاع الديني، وتوفير بيئة أكاديمية تدعم دراسة القضايا الإسلامية المعاصرة والبحث فيها.
ويعكس تطور الجامعة اهتمام الوزارة ببناء القدرات الوطنية، وإعداد الكفاءات العلمية المتخصصة، وتطوير التعليم والبحث في العلوم الإسلامية، بما يدعم خدمة الدين والمجتمع ويعزز مكانة المالديف في مجال التعليم الإسلامي.
ثانيًا: تطوير الفقه الإسلامي والإفتاء وشؤون الحلال
عملت الوزارة على تعزيز منظومة الفقه الإسلامي والإرشاد الديني من خلال تأسيس أكاديمية الفقه الإسلامي، التي أُعيدت هيكلتها لاحقًا لتصبح مجلس الفتوى، بما يوفر إطارًا مؤسسيًا لدراسة المسائل الشرعية، والتداول العلمي، وإصدار الفتاوى، وتقديم التوجيه الشرعي بشأن القضايا المعاصرة.
وتسهم هذه المنظومة في تعزيز المرجعية الشرعية، وتطوير آليات معالجة المسائل المستجدة، وترسيخ دور العلماء والمتخصصين في تقديم الإرشاد الديني للمجتمع، بما يواكب المتغيرات المعاصرة ويحافظ على الالتزام بالأحكام الشرعية.
كما عملت الوزارة على تطوير النظام الوطني لإصدار شهادات الحلال، بما يعزز معايير الحلال، ويدعم الامتثال للضوابط التنظيمية، ويرسخ ثقة المستهلكين، ويفتح آفاقًا أوسع أمام المنتجات والخدمات المرتبطة بالاقتصاد الإسلامي.
وتتكامل هذه الجهود مع مساعي الوزارة لتطوير المؤسسات التنظيمية والرقابية، وتعزيز موثوقية الخدمات الإسلامية، ودعم النمو المستدام للقطاعات المرتبطة بها.
ثالثًا: تطوير المساجد والإدارة الدينية والخدمات المجتمعية
تولي الوزارة اهتمامًا كبيرًا بتطوير المساجد وإدارتها وصيانتها، والارتقاء بالخدمات الدينية في مختلف أنحاء المالديف، انطلاقًا من دور المساجد المحوري في العبادة والتعليم والتوجيه الديني والتواصل المجتمعي.
وتشمل هذه الجهود توسيع حلقات تعليم القرآن الكريم وبرامج الدراسات الإسلامية داخل المساجد، وتحسين الإدارة المؤسسية، وتطوير خدمات الصيانة، وتعزيز كفاءة تنظيم شؤون الأئمة، بما يضمن استمرارية الخدمات الدينية وتلبية احتياجات المجتمعات المحلية في مختلف الجزر.
كما تعمل الوزارة على تعزيز الدور التعليمي والتربوي للمساجد، وتوفير بيئة مناسبة لنشر المعرفة الإسلامية وترسيخ القيم والأخلاق، بما يعزز ارتباط المجتمع بمؤسساته الدينية.
وفي إطار تطوير الكفاءات الدينية، تنفذ الوزارة برامج للتأهيل والتدريب المهني والأكاديمي للأئمة، تشمل التدريب التخصصي، وتطوير المهارات القيادية والتواصلية، والاستفادة من فرص التدريب وبناء القدرات على المستوى الدولي.
وتهدف هذه البرامج إلى رفع كفاءة الأئمة والخطباء، وتعزيز قدراتهم في التعليم والإرشاد والدعوة، والارتقاء بجودة الخدمات الدينية المقدمة للمجتمع.
رابعًا: المبادرات الوطنية للتعليم القرآني وتأهيل الخطباء
تُعد المبادرات الوطنية الموجهة إلى الشباب وحفظة القرآن الكريم من أبرز البرامج التعليمية التي تنفذها الوزارة، في إطار رؤيتها الرامية إلى إعداد جيل مؤهل علميًا، راسخ في القيم الإسلامية، وقادر على الإسهام في خدمة المجتمع.
1. مبادرة تأهيل ألف خطيب شاب
أطلقت الوزارة مبادرة تأهيل ألف خطيب شاب، التي تستهدف إعداد ألف خطيب خلال خمس سنوات، من خلال برامج تدريبية متخصصة في إلقاء الخطب، والدعوة الإسلامية، والتواصل، والقيادة، ومهارات العرض والإقناع.
وتهدف المبادرة إلى تنمية قدرات الشباب في تقديم الخطاب الديني بأساليب مؤثرة ومسؤولة، والاستجابة لاحتياجات المجتمع وتحديات العصر، وإعداد جيل من الخطباء المؤهلين علميًا ومهنيًا للمساهمة في نشر الوعي الإسلامي وتعزيز القيم المجتمعية.
2. مبادرة تخريج 500 حافظ للقرآن الكريم
تهدف مبادرة تخريج 500 حافظ للقرآن الكريم إلى تعزيز حفظ كتاب الله تعالى، وتطوير برامج التعليم القرآني، ودعم الطلبة والمعلمين والمؤسسات المعنية بتحفيظ القرآن الكريم.
وتعكس المبادرة اهتمام الوزارة بتوسيع فرص التعليم القرآني، ورعاية حفظة القرآن الكريم، وترسيخ مكانة القرآن في التنشئة والتعليم، بما يسهم في إعداد أجيال متصلة بكتاب الله ومتمسكة بالقيم الإسلامية.
وتجسد المبادرتان معًا التزام الوزارة بتنمية القدرات الدينية للشباب، وتعزيز التعليم القرآني، وتطوير القيادات الدينية، وترسيخ الهوية الإسلامية في المجتمع المالديفي.
خامسًا: تطوير التعليم الإسلامي والمراكز والمكتبات
تواصل الوزارة توسيع نطاق الوصول إلى المعرفة الإسلامية من خلال تطوير المراكز الإسلامية والمكتبات في الجزر المرجانية، وتعزيز تدريس الدراسات الإسلامية، ودعم المعلمين والعلماء المؤهلين، وتوسيع فرص التعلم الديني.
وتهدف هذه الجهود إلى توفير بيئة تعليمية داعمة لنشر المعرفة الشرعية، وإتاحة مصادر التعلم للطلاب والباحثين والمهتمين بالشؤون الإسلامية، وتعزيز حضور العلوم الإسلامية في مختلف أنحاء البلاد.
كما تسهم برامج تطوير الكوادر التعليمية والدينية في تحسين جودة التعليم الإسلامي، ورفع كفاءة المؤسسات والبرامج التعليمية، وتعزيز قدرة المعلمين والمتخصصين على أداء رسالتهم العلمية والتربوية.
وتندرج هذه المبادرات ضمن رؤية أوسع لبناء منظومة تعليم إسلامي متكاملة تجمع بين التعليم النظامي، والتعلم المجتمعي، والتعليم القرآني، والتأهيل المتخصص.
سادسًا: الإعلام الإسلامي والدعوة عبر الوسائل الحديثة
عملت الوزارة على توسيع نطاق نشر المعرفة الإسلامية من خلال المبادرات الإعلامية والاستوديوهات الإسلامية، وإنتاج البرامج التعليمية والدعوية عبر التلفزيون والمنصات الرقمية وغيرها من وسائل الاتصال الحديثة.
وتسهم هذه المبادرات في تعزيز وصول الجمهور إلى المحتوى الديني والتوعوي، ونشر المعرفة الإسلامية بأساليب متنوعة، وتوسيع نطاق الاستفادة من البرامج الدعوية والتعليمية، بما يتناسب مع التحولات في أنماط التواصل واستهلاك المعرفة.
كما توفر الوسائل الإعلامية الحديثة فرصًا أوسع للوصول إلى الشباب والأسر والمجتمعات في مختلف الجزر، وتعزيز حضور الرسالة الإسلامية في الفضاء الرقمي، وتطوير أساليب التواصل مع الجمهور.
وتؤكد هذه الجهود أهمية توظيف الإعلام والتقنيات الحديثة في خدمة الدعوة الإسلامية، ونشر القيم والأخلاق، وتعزيز الوعي الديني في المجتمع.
سابعًا: التحول الرقمي وتطوير الخدمات الإلكترونية
انسجامًا مع أهداف الحكومة في التحول الرقمي، عملت الوزارة على تطوير الخدمات الرقمية للزكاة، والمنصات الإلكترونية للأوقاف، وخدمات الدفع الإلكتروني، بما يسهم في تسهيل الوصول إلى الخدمات، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز الشفافية والحوكمة.
وتدعم هذه المبادرات تحديث أساليب تقديم الخدمات العامة، وتيسير الإجراءات للمستفيدين، وتحسين إدارة الموارد المالية، وتطوير قنوات أكثر فاعلية للتواصل مع الجمهور.
كما تسهم الرقمنة في تعزيز كفاءة المؤسسات الإسلامية، وتطوير الإدارة المالية والإدارية، وتوسيع نطاق الخدمات المتاحة للمواطنين، ودعم التوجه نحو منظومة إسلامية أكثر سهولة واستدامة.
ويمثل التحول الرقمي عنصرًا أساسيًا في تطوير العمل المؤسسي، من خلال تحسين الإجراءات، وتيسير المعاملات، وتعزيز إمكانية الوصول إلى الخدمات الدينية والاجتماعية في مختلف أنحاء البلاد.
ثامنًا: التعاون الدولي وتطوير الخدمات الدينية
يؤدي التعاون الدولي دورًا مهمًا في دعم جهود الوزارة لتطوير الخدمات الدينية، وتعزيز القدرات المؤسسية، وتبادل الخبرات والمعارف في المجالات الإسلامية المختلفة.
وتبرز في هذا المجال الشراكة مع المملكة العربية السعودية، ولا سيما من خلال المشاركة في مبادرة طريق مكة، إلى جانب التعاون في مجالات التعليم الإسلامي، والتدريب، وبناء القدرات، وتطوير البرامج الدينية.
كما يسهم التعاون مع المؤسسات والجامعات والهيئات الإسلامية الدولية في توسيع فرص الاستفادة من التجارب الناجحة، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز جودة الخدمات، وإقامة شراكات تدعم التنمية الإسلامية في المالديف.
وتؤكد هذه الجهود أهمية الشراكات الدولية في دعم التطوير المؤسسي، وتعزيز التعاون الإسلامي، وتحقيق أهداف التنمية الدينية والتعليمية والاجتماعية.
خاتمة: نحو منظومة إسلامية مستدامة ومتكاملة
تجسد المؤسسات الوطنية والمبادرات الاستراتيجية التي تقودها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف نهجًا شاملًا ومتكاملًا للتنمية الإسلامية في جمهورية المالديف، يجمع بين تطوير المؤسسات، وتعزيز التعليم العالي، وتنظيم شؤون الحج، وتنمية الأوقاف، وإدارة الزكاة، والاستثمار الوقفي، وتطوير الفقه والإفتاء، والارتقاء بخدمات المساجد، وتعزيز التعليم القرآني، وتأهيل القيادات الدينية، وتوسيع نطاق الإعلام الإسلامي والخدمات الرقمية.
وتشكل شركة الحج المالديفية المحدودة، وصندوق الوقف الإسلامي، وبيت الزكاة المالديفي، وشركة استثمارات الأوقاف المالديفية المحدودة، والجامعة الإسلامية في المالديف ركائز مؤسسية مهمة ضمن هذه المنظومة، حيث يؤدي كل منها دورًا متخصصًا في دعم الخدمات الدينية، وتنمية الموارد، وتعزيز التعليم، وتحقيق المنافع الاجتماعية.
ومن خلال مواصلة تطوير هذه المؤسسات، وتعزيز الحوكمة، وتوسيع الاستثمار المسؤول، وتنفيذ المبادرات الوطنية، تعمل الوزارة على بناء قطاع إسلامي مستدام ومهني، يجمع بين جودة الخدمات وكفاءة الإدارة واستدامة الموارد المالية.
وتؤكد هذه الجهود التزام وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بدعم رؤية الحكومة في المحافظة على الهوية الإسلامية لجمهورية المالديف، وتعزيز دور المؤسسات الإسلامية في خدمة المجتمع، وتطوير الموارد المستدامة، وتحقيق منافع دينية وتعليمية واجتماعية واقتصادية طويلة الأمد للأجيال الحالية والقادمة.


