الحالة الدينية لجمهورية المالديف

إن جزر المالديف لكونها بلداً إسلامياًّ منذ أكثر من ثمانية قرون، تبذل قصارى جهدها للحفاظ على إسلاميتها وثقافتها وعاداتها وانتمائها إلى الأمة الإسلامية، وتمتين علاقتها الأخوية مع الدول العربية والإسلامية، ومن هذا المنطلق كان حرص المالديف على نشر اللغة العربية وثقافتها لكونها لغة القرآن الكريم، ولكونها قنطرة الأمة الإسلامية التي تربط بين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

من الثابت تاريخياًّ أن الإسلام قد دخل المالديف عام 548 هجرية، وفي منتصف القرن الحادي عشر الميلادي تقريباً على يد أحد الدعاة المغاربة يسمى بـالشيخ أبي البركات يوسف البربري – رحمه الله، وذلك في عهد السلطان مهاكلمنجا واسمه بعد الإسلام محمد بن عبدالله – رحمه الله،

إن المجتمع المالديفي مسلم بالفطرة، ومتعصب بشكل قاطع لدينه الإسلامي مما جعل الإسلام الدين الأوحد المتفرد في هذه الجزر خلال تسعة قرون تقريباً، فلا أثر للديانات الأخرى في المالديف، وهذا التفرد جعل المبشرين وأعداء الإسلام بمختلف فئاتهم وهيئاتهم وتعدد مشاربهم لا يغمض لهم جفن ولا تنام لهم عين إذ يودون لو ينفذون إلى هذه القلعة الإسلامية الحصينة التي وقفت وتقف بشموخ من جميع محاولاتهم المتحيزة.

ولقد عملت المالديف على بناء الإنسان على عقيدة الإيمان بالله، الركيزة الأساسية للمواطن الصالح، وربته على فعل الخير سلوكاً منهجاً وعطاءً طيباً في مختلف أوجه الحياة في مجتمعه وفي انتمائه المميز لعالمه الإسلامي، فخطت المالديف خطوات حثيثة في هذا المجال عن طريق نشر التعليم في ربوعها وربطه بمتطلبات تطوير البلاد وتنميتها.

والمالديفيون مسلمون سنة يتبعون المدرسة الشافعية وهم بذلك يشبهون أكثر المسلمين في الدول العربية بالجنوب والمسلمين في صعيد مصر وشرق أفريقيا وجزر الهند الشرقية. وحتى العقود الماضية ظل ماضي ما قبل الإسلام متأصلا في الفلسفة الاجتماعية السياسية للشعب. وقد كان بالبلاد نظام قضائي مستقل تقليدي منذ عام 1967م، ومن ناحية العلاقة مع السلاطين، فقد كان عدم الاتفاق، بين العلماء والسلطان قليلاً ونادراً، ولم يكن أي من هذه الاختلافات قائما على أساس ديني.

وقد نظم أول دستور لجزر المالديف واستقر وضع القضاء وأكد على استقلاليته. وفي عام 1967م، وبينما كانت الدولة تسير نحو سلطة معاصرة ألغي منصب قاضي القضاة وأصبحت وزارة العدل في وضع الوظيفة التنفيذية. ومن ذلك الوقت لم يعد هناك استقلالاً قضائياًّ في البلاد.

أما الدستور الحالي الذي تم تبنيه في عام ٢٠٠٧م، جعل رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيسا للسلطة القضائية .

وهكذا حفظت المالديف دينها وثقافتها وعاداتها وأعرافها مع كل التحديات التي واجهتها من استعمارٍ، واحتلال مع مرور الأيّام، ومرّ السنين إلى يومنا هذا.

روابط
Comments

ހިޔާލު ދެއްވާ!

Your email address will not be published. Required fields are marked *